الشيخ علي الكوراني العاملي
495
ألف سؤال وإشكال
حرةٌ لا تلد ، فزارت الصبية بنت أم الولد أباها ، فقام الرجل بعد فراغه من صلاة الفجر ، فواقع أهله التي لا تلد وخرج إلى الحمام ، فأرادت الحرة أن تكيد أم الولد وابنتها عند الرجل ، فقامت إليها بحرارة ذلك الماء فوقعت عليها وهي نائمة فعالجتها كما يعالج الرجل المرأة فعلقت ، أي شئ عندك فيها ؟ قال : لا والله ما عندي فيها شئ . فقال : يا أبا حنيفة ، أخبرني عن رجل كانت له جارية فزوجها من مملوك له وغاب المملوك ، فولد له من أهله مولود ، وولد للمملوك مولود من أم ولد له ، فسقط البيت على الجاريتين ومات المولى ، من الوارث ؟ فقال : جعلت فداك ، لا والله ما عندي فيها شئ . فقال أبو حنيفة : أصلحك الله إن عندنا قوماً بالكوفة يزعمون أنك تأمرهم بالبراءة من فلان وفلان وفلان ! فقال : ويلك يا أبا حنيفة ، لم يكن هذا معاذ الله . فقال : أصلحك الله ، إنهم يُعْظمون الأمر فيهما ! ( أي يطعنون فيهما ) . قال : فما تأمرني ؟ ! قال : تكتب إليهم ، قال : بماذا ؟ قال : تسألهم الكف عنهما . قال : لا يطيعوني ، قال : بلى أصلحك الله إذا كنت أنت الكاتب وأنا الرسول أطاعوني . قال : يا أبا حنيفة أبيتَ إلا جهلاً ، كم بيني وبين الكوفة من الفراسخ ؟ قال : أصلحك الله ، ما لا يحصى . فقال : كم بيني وبينك ؟ قال لا شئ . قال : أنت دخلت عليَّ في منزلي فاستأذنت في الجلوس ثلاث مرات ، فلم آذن لك ، فجلست بغير إذني خلافاً عليَّ ، كيف يطيعوني أولئك ، وهم هناك وأنا هاهنا ؟ قال : فقبل رأسه وخرج وهو يقول : أعلم الناس ، ولم نره عند عالم ! فقال أبو بكر الحضرمي : جعلت فداك ، الجواب في المسألتين : فقال : يا أبا بكر ، سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ ، فقال : مع قائمنا أهل البيت .